loader
May 18, 2024
Sydney 29


ليفربول على غير، وفي آخر مبارياته أصبح الفريق الذي يبحث عن التعادل ليكون عنوانا لصموده، فرغم أدائه القوي في آخر اللقاءات إلا انه عاد للسقوط مجددا أمام ليدز يونايتد في مباراة مثيرة، أبت فيها الكرة إلا أن تخون الريدز في عقر الديار وتطيح به بين جمهوره بهدف قاتل استقبله كلوب بابتسامة لم يفهم معناها، والأغلب انها ابتسامة الاستسلام.
الكثير من عشاق الكرة الإنجليزية، توقعوا المعركة المعتادة بين الأزرق السماوي والأحمر، للظفر بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن الهزيمة الأخيرة لهذا الأخير فتح أبواب أزمة لم تكن على البال.

الأقرب للاستذكار، هو تألق كتيبة المدرب الألماني الموسم الفارط، في إنجاز كبير اقتربت خلاله من تحقيق رباعية مميزة لا سابق لها، لكن الميرنغي كان لها بالمرصاد وحرم صلاح ورفقاؤه من حمل ذات الأذنين التي تزينت بشرائط بيضاء بدل الحمراء، كما حرمه أشبال غوارديولا من التربع على عرش البريمرليغ بفارق نقطة، لتكون هذه النتائج مصدر أمل للجماهير العريضة قبل بداية الموسم الحالي، حيث كان محبو الفريق يمنون النفس بموسم ذهبي، يُتوج فيه ناديهم المفضل بالبطولة أو يكون وصيفها، إذ توقع عديد الناشطين الكرويين تكرار إيجابية النتائج، لكن ما يحدث حتة اللحظة كان خارج المخيلة الرياضية، فالسيتي لازال محافظات على مستواه وفاز في تسع مباريات من أصل 12 مباراة خاضها، خاصة وأن الفارق بينه وبين المتصدر أرسنال هو نقطتين فقط، في حين نرى ليفربول على حافة الهاوية، يتأرجح بين طريقة اللعب التي أصبحت جميع الخصوم تعرفها، وبين الخروج بأقل الأضرار.
وقلل لاعبو ليفربول من توقعاتهم بالخروج نهاية الموسم كأبطال، فالهدف أصبح واضحا وهو إنهاء البطولة في المربع الذهبي بعيدا عن المنافسة على لقب الدوري.
أما عن كلوب، فقد غفرت له إنجازاته خلال السبعة مواسم الماضية، وتوجهت جل أصابع الإتهام إلى مجموعة “فينواي سبورتس” المالكة للنادي، على فرض أن أغلب عناصر الفريق متقدمة في السن ولابد من استثمارات تنقذ ما يمكن إنقاذه.
وبعد رحيل النجم السنغالي ساديو ماني إلى بايرن ميونخ، كان استقدام نونيز مرحبا به، لكن فردية الاستقدام لم تقدم الدعم اللازم وتاه الفريق بين التعب والإرهاق لتصبح العواقب وخيمة.
أما عن الإحصائيات الأخيرة، فقد احتل ليفربول المرتبة الثالثة في قائمة أكبر تشكيلات الأندية سنا، الأمر الذي لا ولن يخدم تشكيلة تفضل اللعب بالضغط على الخصم وتولي أهمية كبيرة لذلك، كما أن الهيثم البطيء للفريق في بداية الموسم أثر سلبا خاصة وأنه كان الطرف الذي تسكن الأهداف شباكه أولا في سبع مباريات من أصل 12، وعلى هذا الأساس قارن خبراء الكرة موسم يورغن هذا بموسمه الأخير على رأس الجراد الأصفر، حيث اعتمد على عناصر محددة خلقت رتابة أدت إلى تذيل ترتيب الدوري الألماني انذاك أواخر نوفمبر، قبل أن يوقف النزيف ويصعد إلى سابع مركز.
المنافسة المحتدمة هناك في إنجلترا تجعل مباراة الريدز أمام مضيفه توتنهام فاصلة وحاسمة في وقت مبكرا، خاصة وأن أرسنال يقوم بتقديم عروض قوية إلى جانب حامل اللقب مانشستر سيتي، دون نسيان اليونايتد الذي بدأ يتعافى، كما تجدر الإشارة إلى تشيلسي الذي انطلق في مسيرة استرجاع المستوى مع مدربه المنصب حديثا غراهام بوتر، فهل سينهض ليفربول من العثرة أم أن هذا الموسم سيكون سقطته المدوية، خاصة وأنه أصبح ضيفا غير ثقيل!

بقلم حليمة كمال

جميع الحقوق محفوظة © 2023 المرمى  سبورت .